الشيخ سالم الصفار البغدادي
257
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
ويقول أيضا : فالقرآن موجود بين أيديهم كما كان موجودا بين أيدي الصحابة ، ونصوصه محفوظة . . لكن المشكلة : بالتعامل والفهم « 1 » ؟ ! فكيف نتعامل معه ضمن التحجير والجمود ضمن الجوّ الإرهابي على الفكر من قبل مدعي أهل السنة والجماعة ، وكيف نصرح بالتفسير الصحيح وهم يرمون الآخرين بالبدعة والزندقة لأنه لم يأت على وفق تراثهم الطافح بالموضوعات والإسرائيليات . . الخ . ويتابع د . الغزالي قوله : كل من رأيت من إخواننا الذين لهم فكر ، ويريدون العمل ما وهنا لا يعاملون إلا معاملة قطاع الطرق . . وما قيمة أن يقال : إن الناس قلوبهم مع الحسين وسيوفهم مع يزيد « 2 » ؟ ! نعم لأن أمثال هؤلاء الأحرار لهم أسوة بأصحاب أهل البيت عليهم السّلام والحسين عليه السّلام بينما ينعم الوعاظ والمرتزقة في بلاطات الحكام كقضاة ومفتين ومحدثين ومفسرين . . الخ . ويقول في مورد آخر : إن ابن تيمية أنكر المجاز في القرآن في اللغة ؟ ! وهو ليس من رجال الأدب واللغة ! لكن هذا لا يجوز ، لأن المجاز بديهي في القرآن . . والمجازات موجودة في لغات الأرض ، وليس في اللغة العربية وحسب « 3 » ؟ ! ! وفي مكان آخر قام الغزالي بكسر حاجز بل وركن مهم من أركان بنائهم ألا وهو تقديس الرجال ومعرفة الحق بهم بقوله : أريد أن يعرف الدين على المعنى القرآني السليم الصحيح ولا يفهم الدين من خلال تقاليد الرهبان ؟ ! ! وظيفة الراهب : قيادة الناس إلى اللّه ، لكنه في واقعه صدّهم عن دين
--> ( 1 ) م . س نفسه ص 148 . ( 2 ) م . س نفسه ص 151 . ( 3 ) م . س نفسه ص 160 .